سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
322
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
فقالت بديها وهي تبكي : فليت من يضربها ظالما * تبين يمناه على سوطه فقال سيدها : اعتق جميع ما املك ان وجد في الانس والجن اشهر منها : وتوفى السيد المذكور بحيدر أباد سنة خمس وثمانين والف رحمه اللّه تعالى وأرخ وفاته ولده صاحب هذه الترجمة بقوله : حزنت لموتك طيبة * ومنى وزمزم والحطيم فلذا اتى ببديهة * تاريخه ( حزن عظيم ) وحيدر آباد هذه مدينة عظيمة مشهورة بسهل الهند وهي قاعدة ارض الدكن والهند ممالك متسعة آخذة في عرض الإقليم الأول والثاني والثالث والرابع . رجع إلى ترجمة ولده المذكور . ثم عاد من الهند إلى بلد اللّه الحرام عام أربعة عشر والف من هجرة الشفيع في الخاص والعام ، فحج ثم سافر إلى بلاد فارس وبها دنت وفاته فمات بشيراز عام تسعة عشر أو عشرين ومائة ودفن بحرم الشاه چراغ رحمه اللّه تعالى . وله التصانيف الكثيرة ، المفيدة الشهيرة ، منها شرح الفوائد الصمدية في النحو ، وهو كتاب جليل ، وشرح الصحيفة الكاملة لزين العابدين علي بن الحسين ، وهو كتاب جليل لا له مثيل ، وأنوار الربيع في أنواع البديع شرح بديعيته ، وسلافة العصر في محاسن أعيان العصر تاريخ عجيب ، والطراز في علم اللغة ، وهو كتاب فريد الوجود نحا به نحو القاموس ، وأورد على صاحب القاموس ايرادات ، وزاد على قاموسه لغزارة فضله زيادات ، وله ديوان شعر فريد جمع فيه كل در نضيد ، فمن بليغ شعره قوله وهو من رقيق خمرياته . أما الصبوح فإنه فرض * فألام يكحل جفنك الغمض هذا الصبوح بدت بشائره * ولخيله في ليله ركض والليل قد شابت ذوائبه * وعذاره بالفجر مبيض